الشيخ البهائي العاملي

177

الكشكول

قال النابغة وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل « 1 » لبعض أولاد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب من أبيات : ولست براء عيب ذي الود كله * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا فعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * ولكنّ عين السخط تبدي المساويا جواب الشرط الجازم لم يحل محل المفرد مع أنه في محل جزم . المآتم النساء المجتمعات في خير أو شر لا في المصيبة فقط كما يقوله العامة بل هي المناحة لتناوحهنّ أي تقابلهنّ . قال بعض الحكماء : الظلم من طبع النفس وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين إما علة دينية كخوف معاد وإما سياسية كخوف السيف أخذه أبو الطيب فقال : والظلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم قيل لبعض الصوفية : لا تبيع مرقعتك هذه ؟ فقال : إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصطاد . قولهم فلان لا يعرف هره من بره أي من يكرهه ممن يبره . وقولهم فلان معربد في سكره مأخوذ من العربد وهي حية تنفخ ولا تؤذي . من المستظهري : قصد الرشيد زيارة الفضيل بن عياض ليلا مع العباس ، فلما وصلا إلى بابه سمعاه يقرأ : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصّالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون « 2 » فقال الرشيد للعباس : إن انتفعنا بشيء فبهذا فناداه العباس أجب أمير المؤمنين فقال : وما يعمل عندي أمير المؤمنين ثم فتح الباب وأطفأ السراج ، فجعل هارون يطوف حتى وقعت يده عليه فقال : آه من يد ما ألينها إن نجت من عذاب يوم القيامة . ثم قال : استعد لجواب يوم القيامة إنك تحتاج أن تتقدم مع كل مسلم ومسلمة ، فاشتد

--> ( 1 ) المختبل : المجنون . ( 2 ) الجاثية الآية ( 20 ) .